ولدتُ هتاك حيث الزيتون على مدى البصر فتعلمت منها البقاء دائما
وعلمني الزيتون كيف أحب كل ما هوجميل وكل ما يهب الحياة للقلب
ومرت السنين ولم اجد نفسي غيرَ غارق في بحور من الكلمات كعدد حبات الزيتون في قريتنا
وهنا لا بد لي من شكر التي علمتني كيف أعومُ في بحور الكلمات دون سفن ودون مجاذيف
تعلمتُ منها البساطة في اللفظ والقساوة في المعنى والحب الشديد
كيف لا وهي دائما كانت رفيقة احلامي كانت أملي وفرحي وكانت سبب سقوطي الكبير في بحور الكلمات
ولم لا فهي الحياة وهي نبض الحياة وهي كل ما هو جميل في الكون
كيف لا وهي التي علمتني النطقا علمتني الحب علمتني كيف يولدُ الشُعراء بلا أمهات في مدن الكلمات
…………………………………………………………………………………………..
تقديــم :
إنه عُمْرُ الورد ..
ماذا سيقول فيه الورد للحياة ..؟
أبداً لن يقول إلا ما قاله رشيد ايبو في كلماته التي ألغى بها بياض الورق .. دَوّنَ ما يمكن أن يقال عنه إحساس الشباب العفوي بالحياة، بالمواضيع التي تدور من حوله، صغيرها قبل كبيرها .. وبكل الحب ، الحب المرأة ، الوطن ، الأرض ، الرائحة الذاكرة..
مرة أخرى أستطلع ما يكتبه الشباب ببعض من التأمل .. أعطي نفسي فرصة الولوج في عوالمهم النفسية ، فأرى أن هناك في الأفق غيوم محملة بأمطار الأحاسيس الشعرية، التي يسطرها بين حين وآخر شاب ما أو فتاة ما ، لتكتمل مزهرية الورد في صالوناتنا .
يفرد رشيد ايبو في هذا العمل صفحات كثيرة وعناوين ربما تكبر عن عدد الصفحات التي أراد نشرها في هذا العمل ، ولكن مقتضى المساحة لم يعد يتسع لكل أسماء قصائده فانتقصَ منها وأزاح الكثير ، ليس لحسن في هذه وسوء في تلك ، فقط ليقول إني مستمر وفي جعبتي الكثير الكثير .
أما في الحب والعشق .. فيأتي بمفرداته البسيطة المليئة بالمحبة وسهلة التكوين ، ليعبّر عن قصد أو غير ذلك فهي تجربته الأولى ، عن براعم اللغة الغضة الواعدة، وعلى ذلك يقول في قصيدته ” سأدعوك ” :
سأدعوكِ
كي تنامي بينَ قصائدي
وتدخُلي مدنَ كلماتي
لتتجولي بين أشعاري
تارة بالفرحِ تلهمينّي
وتارة بالحزن العميق
آه كم أحبُ !!
هي الأنثى دائماً ، الملهمة ، الإيقاع ، الناظم ، والفوضى ، كما الحياة تماماً ، نعيشها ونحبها دون أن نعرفها ، وحين نعرفها نغادرها وبكل حزن ورغبة في البقاء فيها ..
رشيد .. أتمنى لك كل التوفيق ..
وبكل محبة كتبت هذه السطور .
الناشر
… و ماذا بعد الزيتون و قد أقسم به رب العزة في سماه …
مباركٌ هو.. و مباركة أرض تفاخر بشموخه و جذوره………
هنيئاً لكَ أن ولدتَ حيث الزيتون على مد البصر و أنه علمك أن تحب كل ما يهب الحياة للقلب و لعل الشِعر من أكبر عطايا هذا الحب…
دام نبضك و شعرك بألف خير.
رزان أياسو